المقريزي

162

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

النّحريري في يوم الأربعاء رابع عشري ذي القعدة سنة أربع وتسعين وسبع مائة ، فباشر القضاء حتى مات ليلة الخميس أول شهر رمضان سنة إحدى وثماني مائة . وكان فقيها ، نحويا ، أصوليّا ، لغويّا ، منطقيّا ، جدليّا ، كتب على « تسهيل » ابن مالك شرحا لم يكمله ، وشرح « مختصري ابن الحاجب » في الفقه والأصول ، وشرح « كافية ابن الحاجب » وغير ذلك . وكان من الأملياء الأغنياء يكثر من معاملة الناس ومن المتجر فعفّ في ولايته عن الأموال ، وعاشر النّاس بسلامة صدر وطهارة ذيل وعفّة فرج ، وكفّ اللسان عن القذع والفحش فلم يعرف له تنكيل بأحد ولا مكروه لمخلوق ، ولم يرم بسوء ، رحمه اللّه ، فلقد صحبته مدة واستفدت منه ، وكان أحد أعيان قضاة مصر . 96 - أحمد بن عيسى بن موسى بن عيسى بن سليم بن سالم « 1 » ابن جميل بن راجح بن كثير بن مظفّر بن علي بن عامر ، أبو عيسى عماد الدين الأزرقيّ العامريّ الكركيّ الشافعيّ « 2 » . ولد بكرك الشّوبك من أرض البلقاء في ثالث عشري شعبان سنة إحدى وأربعين وسبع مائة ، ونشأ بها في إيالة أبيه قاضي الكرك حتى مات في خامس ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وسبع مائة . وكان فقيها اشتغل على قاضي القضاة تقي الدين السّبكي ، وقد أقرأه بعد القرآن العظيم كتاب « المنهاج » في الفقه للنّووي ، وكتاب « جامع المختصرات » وغير

--> ( 1 ) في الضوء اللامع 2 / 60 : « عيسى بن سليم أو سالم » ، وفي الإنباء : « موسى بن سليم بن جميل » وجمع المقريزي بينهما ، فقال : سليم بن سالم بن جميل » . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 974 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة ( وفيات 801 ) ، وذيل الدرر ، الترجمة 5 ، وإنباء الغمر 4 / 41 ، ورفع الإصر 1 / 92 ، والنجوم الزاهرة 13 / 3 ، ونزهة النفوس والأبدان 1 / 249 و 305 و 306 و 350 و 356 ، ووجيز الكلام 1 / 337 ، والضوء اللامع 2 / 60 ، والأنس الجليل 2 / 109 ، وشذرات الذهب 7 / 4 .